تُعد وزارة السياحة والآثار الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير القطاع السياحي في المملكة الأردنية الهاشمية، وحماية التراث الأثري والثقافي، وتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية عالمية. تأسست الوزارة عام 1967، وتتولى وضع وتنفيذ السياسات الوطنية الخاصة بالسياحة، والإشراف على حماية وصون المواقع الأثرية والتاريخية، والعمل على زيادة مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني. ويقع مقرها الرئيسي في عمّان، ولها مديريات ومكاتب سياحية في مختلف أنحاء المملكة، حيث تعمل بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والمجتمعات المحلية، والمنظمات الدولية، لدعم التنمية السياحية المستدامة، والحفاظ على التراث، وتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
تشرف الوزارة على مجموعة واسعة من المهام تشمل التخطيط والتطوير السياحي، وحماية المواقع الأثرية، والحفاظ على التراث الثقافي، وترخيص المنشآت والمهن السياحية، وتنظيم الفنادق والمنشآت السياحية، وتسويق الوجهات السياحية، وتطوير السياحة الثقافية، والسياحة الدينية، والسياحة البيئية، وسياحة المغامرات، وتشجيع الاستثمار السياحي، والتعليم والتدريب السياحي، وتحسين خدمات الزوار. كما تشرف على إدارة وصون العديد من المواقع الأثرية والتاريخية ذات الشهرة العالمية، مثل البتراء، وجرش، ووادي رم، وأم قيس، ومادبا، وقلعة عجلون، وقلعة الكرك، إضافة إلى المتاحف والمواقع التراثية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة. وتعمل الوزارة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة الأردنية، ودائرة الآثار العامة، ومنظمة اليونسكو، والمنظمات السياحية الدولية، لتعزيز مكانة الأردن كواحد من أبرز المقاصد السياحية في الشرق الأوسط.
وفي إطار التحول الرقمي، وسعت الوزارة نطاق الخدمات الإلكترونية لتشمل ترخيص المنشآت والمهن السياحية إلكترونيًا، وخدمات الاستثمار السياحي، وتصاريح المواقع الأثرية، والمعلومات السياحية الرقمية، ومنصات الحكومة الإلكترونية، مما أسهم في رفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الرقابة، وتحسين تجربة الزوار، ودعم النمو المستدام للقطاع السياحي.
وتترأس الوزارة معالي لينا عناب، التي تشغل منصب وزيرة السياحة والآثار، وتُعد من أبرز القيادات في قطاعي السياحة والأعمال. وقد شغلت سابقًا منصب وزيرة السياحة والآثار (2016–2018)، وسفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى اليابان، والمفوض العام لجناح الأردن في إكسبو 2025 أوساكا، كما تولت منصب الرئيس التنفيذي لغرفة صناعة عمّان، وكانت عضوًا في مجلس إدارة هيئة تنشيط السياحة الأردنية، وشغلت عددًا من المناصب القيادية في القطاع الخاص. وتواصل الوزارة، تحت قيادتها، تعزيز السياحة المستدامة، والحفاظ على الإرث الحضاري والأثري للأردن، وتطوير البنية التحتية السياحية، وتعزيز الشراكات الدولية، وتنفيذ المبادرات التي تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وتؤدي وزارة السياحة والآثار دورًا محوريًا في الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي للمملكة، وتعزيز مساهمة السياحة في التنمية الاقتصادية. ومن خلال حماية المواقع الأثرية، والترويج للوجهات السياحية العالمية، وتشجيع الاستثمار، ودعم المجتمعات المحلية، وتبني الحلول الرقمية، تواصل الوزارة الإسهام في توفير فرص العمل، والحفاظ على الهوية الثقافية، وتعزيز مكانة الأردن على خريطة السياحة العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة في المملكة الأردنية الهاشمية.

