تُعد وزارة العمل الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم سوق العمل في المملكة الأردنية الهاشمية، وحماية حقوق العمال، وتعزيز بيئة العمل اللائقة، ووضع السياسات والبرامج التي تدعم التشغيل والتنمية الاقتصادية المستدامة. تأسست الوزارة عام 1976، وتتولى إعداد وتنفيذ التشريعات العمالية، واستراتيجيات التشغيل، ومعايير السلامة والصحة المهنية، وبرامج تنمية المهارات، بما يحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل والاقتصاد الوطني. ويقع مقرها الرئيسي في عمّان، ولها مديريات ومكاتب تشغيل في جميع محافظات المملكة، حيث تعمل بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والنقابات العمالية، وأصحاب العمل، ومؤسسات التدريب المهني، والمنظمات الدولية، لتعزيز كفاءة سوق العمل وزيادة فرص التشغيل.
تشرف الوزارة على مجموعة واسعة من المهام تشمل تطبيق قانون العمل، والتفتيش العمالي، وخدمات التشغيل، وإصدار تصاريح العمل للعمالة غير الأردنية، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، وتسوية النزاعات العمالية، وتنمية المهارات المهنية والتقنية، وإدارة برامج التشغيل، وتوفير معلومات سوق العمل، وتنظيم العمالة الوافدة، ومكافحة عمل الأطفال، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ودعم الحوار الاجتماعي بين العمال وأصحاب العمل. كما تشرف على مكاتب التشغيل، وتنظم عمل مكاتب استقدام وتشغيل العمالة، وتنسق المبادرات الوطنية للتشغيل، وتعمل بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ومختلف الشركاء من القطاعين العام والخاص، لرفع كفاءة القوى العاملة وزيادة فرص التوظيف. وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت الوزارة العديد من الخدمات الإلكترونية، مثل إصدار وتجديد تصاريح العمل، وخدمات التوظيف، وتقديم الشكاوى العمالية، وترخيص مكاتب الاستقدام، وخدمات التفتيش، وغيرها من الخدمات الحكومية الرقمية.
ويترأس الوزارة معالي الدكتور خالد موسى البكار، الذي يشغل منصب وزير العمل، ويتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة، والسياسات الاقتصادية، وتطوير سوق العمل. وتواصل الوزارة، تحت قيادته، تنفيذ إصلاحات سوق العمل، وتعزيز معايير السلامة المهنية، وتطوير خدمات التشغيل، ودعم التعليم والتدريب المهني، وتنظيم العمالة الوافدة، وتشجيع خلق فرص العمل في القطاع الخاص، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. كما تعمل الوزارة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)، والنقابات العمالية، ومنظمات أصحاب العمل، وشركاء التنمية الدوليين، لتعزيز معايير العمل ورفع تنافسية سوق العمل الأردني.
وتؤدي وزارة العمل دورًا محوريًا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن من خلال تعزيز فرص العمل، وحماية حقوق العمال، وتحسين بيئة العمل، وتنمية المهارات، وبناء سوق عمل أكثر كفاءة وتنافسية. ومن خلال سياساتها الحديثة، والتحول الرقمي، وشراكاتها الاستراتيجية، وبرامجها المستمرة لتطوير الموارد البشرية، تواصل الوزارة الإسهام في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتنمية رأس المال البشري، وتحقيق التنمية المستدامة في المملكة الأردنية الهاشمية.
